مكي بن حموش

1999

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ « 1 » الآية [ 29 ] . المعنى : بل ظهر لهم في الآخرة من أعمالهم ما كانوا يخفون في الدنيا ، وَلَوْ رُدُّوا « 2 » إلى الدنيا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ أي : ( لو وصل ) « 3 » اللّه لهم « 4 » دنيا كدنياهم ، لعادوا ، وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فيما أخبروا به عن أنفسهم « 5 » . فأعلمنا اللّه - في هذه الآية - أن ما لا يكون ، كيف كان يكون ، لو كان . وفي هذا دليل على قدم علمه بجميع « 6 » الأشياء ، لا « 7 » إله إلا هو ، لم يزل يعلم ما يكون كيف يكون ، قبل كونه بلا أمد « 8 » . قوله : وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا « 9 » الآية [ 30 ] . أي قال هؤلاء المشركون : ماثمّ « 10 » حياة إلا حياة « 11 » الدنيا ، وما ثمّ « 12 » بعث بعد الفناء ، وهذه حكاية عنهم ، وما كانوا يقولون في الدنيا « 13 » . وقال ابن زيد : هي خبر

--> ( 1 ) ب ج د : يخفون من قبل . ( 2 ) كلها مطموسة إلا نادرا ، مع بعض الخرم . ( 3 ) د : لوصل . ( 4 ) ج : إليهم . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 321 ، 322 التي فيها روايات عن السدي وقتادة بما ورد هنا . ( 6 ) ب : لجميع . ( 7 ) ب : إلا . ( 8 ) انظر : إعراب مكي 249 . ( 9 ) ب ج : حياتنا الدنيا . ( 10 ) ب د : تم . ( 11 ) د : حياتنا . ( 12 ) ب : تم . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 323 .